العز بن عبد السلام

123

تفسير العز بن عبد السلام

وأحبوا « أَنْ يُحْمَدُوا » بأنهم أهل علم ونسك ، أو المنافقون فرحوا بقعودهم عن الجهاد ، وأحبوا أن يحمدوا بما ليس فيهم من الإيمان به . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 193 ] رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ ( 193 ) « مُنادِياً » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو القرآن ، لأن كل الناس لم يسمع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . « لِلْإِيمانِ » إلى الإيمان الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا [ الأعراف : 43 ] وقال : أوحى لها القرار فاستقرت * وشدها بالراسيات الثبت [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 194 ] رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ ( 194 ) « وَآتِنا ما وَعَدْتَنا » المقصود منه مع العلم بأنه لا يخلف وعده الخضوع بالدعاء والطلب ، أو طلبوا التمسك بالعمل الصالح ، أو طلبوا تعجيل النصر وإنجاز الوعد ، أو معناه اجعلنا ممن وعدته ثوابك . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 195 ] فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ ( 195 ) « مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى » قالت أم سلمة : يا رسول اللّه ما بال الرجال يذكرون في الهجرة دون النساء فنزلت . « بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ » الإناث من الذكور والذكور من الإناث . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 196 ] لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ ( 196 ) « لا يَغُرَّنَّكَ » تأديبا له وتحذيرا ، أو هو خطاب لكل من سمعه أي لا يغرنك أيها السامع . « تَقَلُّبُ » تقلبهم في نعم البلاد ، أو تقلبهم غير مأخوذين . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 199 ] وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 199 ) « وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ » عبد اللّه بن سلام ومسلمي أهل الكتاب ، أو نزلت في النجاشي لما